فرويد و النضرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فرويد و النضرية

مُساهمة من طرف mia في الأربعاء يناير 06, 2010 8:05 pm

اثبات نظرية فرويد في آلية عمل الدماغ.....
«الشرق الأوسط»
أكدت دراسة حديثة نظرية فرويد سيجموند التي مفادها ان الناس لديهم قدرة كبيرة على تناسي الذاكرة غير المرغوب فيها من قبل الانسان. وأشارت دراسات مختبرية على الجرذان ان هناك جزءاً من الدماغ يدعى قرن آمون هو مسؤول عن فصل الذاكرة القديمة عن الحديثة.

وبينت دراسات جامعة بريستول ان الدماغ قادر على تثبيط الافكار الاضطهادية أو المؤلمة وارغامها على التلاشي.

وقال باتريك اندرسون الذي شارك في هذه الدراسة ان التأثيرات العاطفية بحياة الانسان لها تأثير قوي على الدماغ وقد تحتاج الى وقت أكبر لكي تنسى من قبل الدماغ.....
مدرسة التحليل النفسي

ينصرف ذهن الإنسان حين يذكر اسم مدرسة التحليل النفسي إلى مؤسسها العالم سيجموند فرويد (Sigmund Freud 1856 - 1939)، والذي اتفق مع المدرسة التكوينية في ارجاع السلوك الإجرامي إلى العوامل الفردية، إلا انه اختلف معها في كون هذه العوامل نفسية لا عضوية. وللوقوف على حقيقة نظرية التحليل النفسي لابد لنا من ذكر التحليل الذي قام به فرويد للنفس الإنسانية كي يتسنى لنا فهم ما يقوله في نظريته.

لقد قسّم فرويد النفس الإنسانية إلى ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: النفس ذات الشهوة (الذات الدنيا) ويرمز لها بالرمز (ID) والذي يعني (هو) وتحوي هذه المرتبة من النفس الميول الفطرية، والاستعدادات الموروثة، ويتركز اهتمام هذه المرتبة من النفس على الانسياق وراء الشهوات، وارضاء الغرائز بأية طريقة ممكنة بغض النظر عن اعتبارات المثل والقيم والمبادئ النبيلة.

المرتبة الثانية: الذات الشعورية أو الحسية (العقل) ويرمز لها بالرمز (EGO) ويعني (الأنا) وهي (مجموعة الملكات العقلية المستمدة من رغبات النفس بعد تهذيبها وفقاً لمقتضيات الحياة الخارجية) وتتمثل وظيفة هذه المرتبة من النفس بالسعي نحو إيجاد نوع من التوازن بين الميول الفطرية والاستعدادات الموروثة من جهة، وبين متطلبات البيئة الخارجية من المثل العليا، والقيم، والأخلاق، والعادات والتقاليد. إذن فهي بمثابة الكابح بالنسبة إلى المرتبة الأولى، لحملها على التعبير عن نزعاتها بالشكل الذي ينسجم مع مقتضيات البيئة، ولا يتعارض مع ما تأمر به (الأنا العليا) وهي المرتبة الثالثة كما سيأتي.

المرتبة الثالثة: الذات المثالية (الضمير) ويرمز لها بالرمز (super - EGO) الذي يعني (الأنا العليا): وتتجسد هذه المرتبة بمجموعة المثل والقيم والتقاليد والعادات الموروثة عن الأجيال السابقة، وكذلك المكتسبة من البيئة الاجتماعية الحالية.

وتعمل هذه المرتبة (الأنا العليا) على محورين، فهي من جهة تمثل المصدر الحقيقي لردع المرتبة الأولى (هو) عن الانفلات من مقتضيات البيئة الخارجية، ومن جهة أخرى تمد (الأنا) بالقوة اللازمة للقيام بوظيفتها المباشرة في ردع وكبح جماح المرتبة الأولى من النفس.

وعلاوة على هذين المحورين هناك وظيفة ثالثة تتكفل بها الأنا العليا وتتمثل بمراقبة (الأنا) في أداء وظيفتها ومحاسبتها عند أي تقصير في أداء هذه الوظيفة.

وبعد أن قدمنا هذه المقدمة التحليلية الفرويدية للنفس الإنسانية نأتي إلى تلخيص رأي فرويد في عوامل السلوك الإجرامي - فنقول:

(يرى فرويد أن السلوك الفردي يتوقف على مدى العلاقة بين الأقسام الثلاثة السابقة للنفس الإنسانية. فإذا تغلبت الشهوات والميول الفطرية (النفس ذات الشهوة)، فإن السلوك يكون منحرفاً، وتكون شخصية صاحبه غير ناضجة، أما إذا تغلبت المثل والقيم الموروثة، وتحكم الضمير والعقل (الأنا العليا) كان السلوك قويماً وكانت شخصية صاحبه ناضجة).

وللزيادة في التوضيح نقول أن فرويد قسم الذات الشعورية أو العقل (الأنا) - المرتبة الثانية للنفس - إلى ثلاثة أقسام:

1) الشعور: (العقل الظاهر): وهو وسيلة الوعي والإحساس والادراك المباشر.

2) ما قبل الشعور: (العقل الكامن): مجموعة الأفكار والنزعات والذكريات القابلة للاستظهار والتي يمكن للفرد تذكرها واسترجاعها.

3) اللاشعور: (العقل الباطن): وهو مجموعة الأفكار والخواطر التي ليس في وسع الإنسان استرجاعها وتذكرها إلا في الحالات الشاذة كالحلم، والحمى، والتنويم المغناطيسي.

ثم دمج فرويد بين الأول والثاني باسم الشعور (العقل الظاهر) فصارت أقسام الذات الشعورية اثنين فقط هما: العقل الظاهر، والعقل الباطن.

وعلل فرويد الدمج بوجود قوة خفية من شأنها صد الخواطر والذكريات عن الظهور في منطقة الشعور لسببين:

الأول: كون هذه الذكريات والخواطر ضد العادات والتقاليد وقيم المجتمع.

الثاني: كون هذه الذكريات من النوع الذي لا يقوى الشعور على تحمل ما يصاحبها من الآلام قد اطلق فرويد على هذه القوة الصادة اسم قوة الكبت (Repression).

خلاصة القول: إن فرويد يرى لقوة الكبت هذه ابلغ الأثر في سلوك الإنسان، يفوق في قوته وتأثيره قوة وتأثير الشعور على الإنسان. إن قوة الكبت هذه تحوي ذكريات الطفولة، والحوادث النفسية المكبوتة، (فإذا كانت تربية الإنسان حيث كان طفلاً قائمة على أسس متوازنة توفق بين الرغبات والميول وبين أصول التربية النفسية السليمة، فإن من شأن ذلك تصعيد الرغبات المكبوتة تصعيداً متسامياً صحيحاً، وإلا اصبح الكبت مرضياً، وكان الفرد معرضاً في مستقبل حياته للامراض العصبية، والاضطرابات النفسية والتي قد تؤدي إلى نشأة العقد النفسية)، وقد أعطى فرويد إلى العامل الجنسي القدر الأكبر من التأثير في السلوك.

تعرضت نظرية التحليل النفسي كغيرها من النظريات الفردية إلى العديد من الانتقادات نذكر منها:

1) لقد اخطأ فرويد (في نظريته عن الغريزة الجنسية، واعطى للدافع الجنسي أهمية تفوق ما يستحق في الواقع فقد اقام فكرته على أساس مبدأ اللذة، واعتبر سعادة الناس وشقائهم منوطين بكيفية اشباع غريزة التلذذ، ونجاحهم أو عدم نجاحهم في إرضاء الشهوة الجنسية).

بعبارة أخرى وقوع النظرية في التركيز على العامل الواحد في تفسير ظاهرة السلوك الإجرامي.

2) إن الأخذ بمنطق المدرسة التحليلية يقودنا إلى التسليم بحتمية الوقوع في الجريمة تبعاً للصراع الذي يتم في الجانب اللاشعوري من النفس البشرية، وما يصاحبه من خلل أو اضطراب نفسي. ولكن هذا يتعارض مع اعتبار الجريمة مخلوقاً قانونياً يتجاوب مع متطلبات الحياة الاجتماعية...
يتبع
avatar
mia
عضو مبدع
عضو مبدع

انثى عدد الرسائل : 441
العمر : 37
المزاج : emo_tions
قيمتك عندنا ^_^ : 9
نقاط : 654
تاريخ التسجيل : 28/01/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى